الشيخ محمد رضا المظفر

129

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

كما سيأتي - هو اشتراط عدم الخيار وإن عبر عنه بالسقوط ، فلا يكون إسقاطا لما لم يجب ، بل اشتراط عدم الشيء قبل تحققه . قوله قدّس سرّه : وقد يستأنس لدفع الإشكال من هذا الوجه الثالث ومن سابقه . إلى آخره . أمّا دفع الإشكال الثالث ، فاستئناسه من هذه الرواية واضح ، لأن خيار الأمة في فسخ عقد نكاح زوجها العبد إنما يثبت لها إذا ملكت نفسها ، وهذا متأخر عن المعاملة المذكورة وهي اعانتها في مكاتبتها ، فاشتراط عدمه قبل حدوث زمانه إسقاط لما لم يجب ، ولكن دفع الوجه الثاني لا نرى له وجها في هذه الرواية ، لأن خيار الأمة لا ربط له بهذه المعاملة التي اشترط فيها عدم هذا الخيار ، ضرورة أن الخيار من لوازم ملكها لنفسها ، فلا يمكن تصوير كونه من مقتضيات هذه المعاملة التي اشتراط فيها عدمه بأي معنى من المقتضي مهما توسعنا في معناه ، وعلى كل حال لا حاجة إلى هذا الاستئناس بعد وضوح المسألة . في الوجوه التي يتصور وقوع شرط الإسقاط عليها قوله قدّس سرّه : أحدها : أن يشترط عدم الخيار . إلى آخره . وهذا من باب شرط النتيجة ، فيكون نفس الاشتراط إعداما للخيار وإسقاطا له ، وبعبارة أخرى : نفس الاشتراط يكون حصولا للمشروط ، ولذا أنه لا يتصور فيه تخلف الشرط ، إذ ليس للمشروط وجود آخر غير وجود نفس الاشتراط ، وهذا الوجوه هو موضوع الكلام المتقدم من حيث التمسك بدليل الشروط ، وكونه إسقاطا لما لم يجب إلى غير ذلك . قوله قدّس سرّه : الثاني : أن يشترط عدم الفسخ . إلى آخره . وهذا الوجه من